الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
100
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
متصلة في الرسم أو منفصلة ، عارضة أو لازمة ، نحو لِلَّهِ [ الفاتحة : الآية 2 ] و بِاللَّهِ [ البقرة : الآية 8 ] و أَ فِي اللَّهِ [ إبراهيم : الآية 10 ] و بِسْمِ اللَّهِ [ الفاتحة : الآية 1 ] و قُلِ اللَّهُمَّ [ آل عمران : الآية 26 ] ونحو ما يَفْتَحِ اللَّهُ [ فاطر : الآية 2 ] و أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ [ الإخلاص الآيتان : 1 ، 2 ] وإنما رققت بعد الكسرة كراهة التصعّد بعد التسفّل واستثقالا له . واختلف فيما وقع بعد الراء الممالة وذلك في رواية السوسي في قوله : نَرَى اللَّهَ [ البقرة : الآية 55 ] و وَسَيَرَى اللَّهُ [ التوبة : الآية 94 ] فيجوز تفخيم اللام لعدم وجود الكسر الخالص قبلها ، وترقيقها لعدم وجود الفتح الخالص ، والأول اختبار السخاوي كالشاطبي ، ونصّ على الثاني الداني في جامعه وقال إنه القياس ، والوجهان صحيحان مأخوذ بهما . وأما نحو قوله تعالى : أَ فَغَيْرَ اللَّهِ [ الأنعام : الآية 114 ] و يُبَشِّرُ اللَّهُ [ الشّورى : الآية 23 ] إذا رققت للأزرق فإنه يجب تفخيم اللام من اسْمَ اللَّهِ [ المائدة : الآية 4 ] بعدها قولا واحدا لوجود الموجب ، ولا اعتبار بترقيق الراء قبلها فإن قلت : لم لم تفخّم لام السَّلامُ [ الحشر : الآية 23 ] وهو من أسمائه تعالى ؟ قلت : نعم من أسمائه تعالى لكن الأول يدل على الذات بالمنطوق ، وللفرق بينه وبين اللات في الوقف بالهاء مع عدم المنافرة . وإن قيل : لم كتب ( الله ) بلامين و ( الذي ) و ( التي ) بلام واحدة ؟ قلت : تفرقة بين المعرب والمبني . وإن قيل : لم حذفوا الألف الأخيرة خطأ ؟ قلت : لكي لا تلتبس باللاه الذي هو اسم فاعل من لها يلهو ، وقيل : تخفيفا [ اه . مقدسي ، وشرح الشيخ حجازي ] . وأما المختلف فيه : فكلّ لام مفتوحة مخفّفة أو مشدّدة متوسطة أو متطرفة قبلها صاد مهملة أو طاء أو ظاء سواء فتحت هذه الثلاث أو سكنت خففت أو شدّدت نحو عَلى صَلاتِهِمْ [ الأنعام : الآية 92 ] و تابُوا وَأَصْلَحُوا [ البقرة : الآية 160 ] و أَوْ يُصَلَّبُوا [ المائدة : الآية 33 ] و آياتٍ مُفَصَّلاتٍ [ الأعراف : الآية 133 ] و أَنْ يُوصَلَ [ البقرة : الآية 27 ] و لَهُ طَلَباً [ الكهف : الآية 41 ] و مَطْلَعِ الْفَجْرِ [ القدر : الآية 5 ] و وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ [ الحج : الآية 45 ] و إِنْ طَلَّقَكُنَّ [ التّحريم : الآية 5 ] و ظَلَمُوا [ البقرة : الآية 59 ] و أَظْلَمَ [ البقرة : الآية 20 ] و بِظَلَّامٍ [ آل عمران : الآية 182 ] و ظَلَّ وَجْهُهُ [ النّحل : الآية 58 ] وشبه ذلك ، فقرأ ورش من طريق الأزرق بتغليظ اللام التالية لهذه الثلاثة من ذلك كله . أما إذا كانت اللام مضمومة أو مكسورة أو ساكنة نحو لَظَلُّوا [ الرّوم : الآية 51 ] إِلَّا مَنْ ظُلِمَ [ النّساء : الآية 148 ] فَظَلْتُمْ [ الواقعة : الآية 65 ] تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ [ الكهف : الآية 90 ] يُصَلِّي عَلَيْكُمْ [ الأحزاب : الآية 43 ] وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ [ القصص : الآية 51 ] وشبه ذلك ، فإن اللام ترقّق لا غير ، وكذلك إذا كانت هذه الأحرف مضمومة أو مكسورة نحو ظُلَلٍ [ البقرة :